عبد اللطيف البغدادي
112
التحقيق في الإمامة وشؤونها
فهذهِ الآية وما ورد في تفسيرها من طرق الجمهور تدل على انّ علياً شاهدٌ على الناس ، وأنه من النبي الذي هو على بيّنةٍ من ربهِ ، والنبي منه . وهذا ما صرّح به ( ص ) بقوله الشهير المتواتر : عليّ منّي وأنا من علي ( 1 ) . وهذا كلّه يؤيد أنّ المراد من الأمة التي تكون شهيدة على الناس إنما هي علي والأئمة من أبنائه ( ع ) ، فإن قيل : كيف تُفسّر الأحاديث الأمة بالأئمة ، ولِمَ عَبّر الله عنهم بالأمة وهم أفراد منها ؟ الجواب نقول :
--> ( 1 ) راجع ( إحقاق الحق ) ج 5 من ص 274 - 317 لتعلم تواتر الحديث وشهرته وكثرة مصادره في الصحاح والسنن والمسانيد والتفسير والتاريخ ، وراجع كتابنا ( قبس من القرآن ) ص 329 تحت عنوان " دلالة أحاديث النور " في معنى : أن علياً من النبي والنبي منه ، وهكذا أهل بيته منه وهو منهم ، وأنهم من نور واحد .